Growth Matters
on January 14, 2023

النمو مهم

يعتقد الشخص ذو العقلية الثابتة أن الأمور ثابتة. يعتقد هذا الشخص عمومًا أن قدراته محددة منذ الولادة، ومن غير المرجح أن تتغير مع مرور الوقت.

إذا كنت تعتقد أن الأمور ثابتة وأنك لا تستطيع تغيير أي شيء، فقد تتساءل لماذا يستحق الأمر حتى محاولة أي شيء. أما إذا طورت عقلية النمو، فستكون لديك الرغبة في تجربة أشياء مختلفة وتقييم جهودك لمعرفة التغييرات التي ستحدث نتيجة لذلك. بمعنى آخر، ستبقى منفتحًا وفضوليًا طوال حياتك.

عندما تتحلى بعقلية النمو، فأنت متعطش لتعلم أشياء جديدة. إذا جربت شيئًا ولم تنجح، فاعلم أنه ليس فشلًا شخصيًا، بل هو مجرد جزء من العملية. لهذا السبب، من المرجح أن تضع نفسك في مسار تجارب ودروس جديدة لتتعلمها.

نواجه جميعًا تحديات في حياتنا، ولكن بعقلية النمو، ستتمكن من مواصلة المسير رغم العقبات. أنت تعلم أن كل شيء على طول الرحلة يُعلّمك درسًا. ستبذل قصارى جهدك للتعلم على طول الطريق وتكرار التجربة في المستقبل، لكن الأهم هو الاستمرار في المضي قدمًا. حتى لو كان من الصعب عدم اعتبار النتائج الأقل من المثالية "فشلًا"، ستعتاد مع مرور الوقت على تطبيق عقلية النمو ورؤية نفسك كعمل قيد التطوير - كما هو الحال مع الجميع! ستصبح أقل خوفًا من "الفشل" أو "الخطأ" وستشعر بمزيد من المرونة بشكل عام.

مع أنه بإمكانك بالتأكيد تنمية أي من مهاراتك وتعزيزها، إلا أنك ترغب أيضًا في أن تكون صادقًا مع نفسك، وواقعيًا في الوقت نفسه. على سبيل المثال، إذا لم تكتب أي شيء من قبل، فقد يكون من المبكر تحديد هدفك بأن تصبح روائيًا حائزًا على جوائز بنهاية العام! صحيح أن أي شيء وارد، لكن من الحكمة أن تأخذ وضعك وأولوياتك ومستوى مهاراتك في الاعتبار.

وضع أهداف تُعبّر عنك أمرٌ مهمٌّ أيضًا. إذا كانت الأهداف متوافقةً مع قيمك، فستكون أكثر تحفيزًا للعمل نحوها، وستُطبّق عقلية النموّ باستمرار. إذا كنت تسعى نحو أهدافك لأنك تشعر بأنه "يجب عليك" تحقيقها، أو لأنها مهمةٌ لشخصٍ آخر، فقد تفقد حماسك عند مواجهة التحديات.

خصص بعض الوقت للتفكير فيمن تريد أن تكون. كيف يتصرف هذا الشخص في مختلف المواقف؟ كيف يشعر؟ ما الذي يهمه؟ ما الذي يقضي وقته في فعله والتركيز عليه؟

ثم فكّر في الإجراءات التي يمكنك اتخاذها لبناء جسر بين شخصيتك الحالية والمستقبلية. إذا كان الشخص الذي ترغب بأن تكونه يمضي وقتًا في التطوع في مجتمعه، فهل يمكنك البدء بالبحث عن بعض القضايا التي تهمك ثم التواصل مع تلك المنظمات؟

جرّب أشياءً غير مريحة. وافق على أشياء لا تفعلها عادةً. كلما فعلت ذلك أكثر، ستدرك أن كل ما هو جديد قد يبدو مخيفًا في البداية، ثم يصبح أكثر راحةً مع مرور الوقت. هكذا توسّع منطقة راحتك وتستمر في النمو.

نصيحة بسيطة لمن يرغب في تبني عقلية النمو هي إضافة كلمة "بعد" إلى قاموسه. إذا لم تكن بارعًا في شيء ما، فكيف تشعر عندما تعتقد أنك لست بارعًا فيه بعد ؟ التفكير بهذه الطريقة يُساعدك على التحلي بالصبر مع نفسك، ويُذكرك بأن كل شخص كان مبتدئًا في يوم من الأيام.

انطلق في رحلة نموّك الشخصي والمهني. واجه التحديات، وابحث عن فرص جديدة، ودع شغف التقدم والإنجاز يُرشدك. تبنّى عقلية النموّ، وأطلق العنان لإمكانياتك الحقيقية اليوم.

اترك تعليقًا

يرجى ملاحظة أنه يتعين الموافقة على التعليقات قبل نشرها.