رسالة من الرئيس التنفيذي
رسالة من الرئيس التنفيذي
في الإسلام، لا فرق إطلاقًا بين الرجل والمرأة في علاقتهما بالله، فكلاهما موعودٌ بثوابٍ واحدٍ على العمل الصالح، وعقابٍ واحدٍ على العمل السيئ. يقول القرآن:
وللنساء على الرجال مثل ما للرجال على النساء (2:226)
يأمر القرآن الكريم الرجال والنساء المسلمين بارتداء ملابس محتشمة. أوضح الآيات التي تحث على ذلك هي ( سورة النور: ٣٠-٣١ ) التي تأمر الرجال والنساء بارتداء ملابس محتشمة.
في الواقع، مراعاةً للحياء، كان الرجال والنساء يختلفون في لباسهم. أُمرت النساء بتغطية رؤوسهن كما فعلت أمهاتنا المؤمنات بعد صدور الأمر الإلهي. فهنّ في النهاية قدوة حسنة.
بعد دراسة الأمهات المسلمات، توصلت إلى فهم القوة المذهلة التي تمتلكها المرأة المسلمة؛ المجال الأمامي غير المرئي الذي يأتي من الداخل والسلسلة الطويلة من النساء المسلمات المتميزات اللواتي نقف على أكتافهن.
نساءٌ مثل خولة بنت الأزور، ونَسْبَيبة بنت كعب، والخنساء، وفاطمة الفهرية، وسمية بنت خباط، ورابعة العدوية، وفوق كل ذلك أمهات المؤمنين، وجدتُ منظورًا جديدًا للمرأة المسلمة في الإسلام. أدركتُ ثقلَ معنى أن تكون امرأةً مسلمةً في هذا العالم. نحن ننحدر من سلالةٍ عريقةٍ من القائدات والمبدعات والمربيات والمناضلات والفنانات ومقدمات الرعاية والعلماء. كنّ صريحاتٍ، عميقات التفكير، وطموحاتٍ للغاية. لم ينتظرن الرجال ليُملين عليهن ما يجب عليهن فعله. بل انخرطن في علاقتهن بخالقهن وبادرن. عشنَ حياةً كريمةً، مُستمدّاتٍ من مواهبهن وهدفهن القوي في خدمة الله.
هناك فهم لدى كل امرأة مفاده: " عندما تعرف المرأة من هي وما هي قادرة عليه، مدعومة بيقين لا إله إلا الله، فلا شيء يمكن أن يوقفها".
وهذه هي حقيقة القوة. لا تعريف واحد لها، ولا طريق واحد. إنها عدد الطرق التي نسلكها جميعًا، مدفوعةً بهدفنا في الحياة. إنها القناعة بأننا بمعونة الله نستطيع فعل أي شيء. وبجانبه، أستطيع أن أتحدى العالم.
نطيع خالقنا، لا ما يتوقعه منا المجتمع. نلتزم بتعاليمنا، مستمدين قوة الإسلام منا.
ونحن ندرك أن أمامنا الكثير لنقوم به. إن دافع تأسيس "مالبوس" قبل عشر سنوات لا يزال بنفس الأهمية اليوم كما كان دائمًا. في ظل التحديات التي يواجهها عالمنا اليوم، نفخر بخدمة المرأة المسلمة من خلال تزويدها بمنتجات وتجارب وموارد قيّمة تُحسّن علاقتها بالحجاب والزي المحتشم، وتُنمّي مداركها، وتُثري حياتها، وتُغذي روحها. سنواصل مسيرة النساء المسلمات اللواتي سبقننا، ونتحمل مسؤولية الارتقاء بالعالم بينما ننهض بهذا المجتمع. نحن قادرون على تحقيق ذلك لأننا نستمد قوتنا من نبع القوة والتمكين الكامن فينا جميعًا.
بعد كل شيء، نحن أقوى نساء العالم.
